قطب الدين الراوندي
86
فقه القرآن
المغرب والعتمة ونوافل الليل أيضا ( وأدبار السجود ) عن الحسن بن علي عليهما السلام أنهما الركعتان بعد المغرب تطوعا ( 1 ) . وقيل التسبيحات المائة بعد الفرائض - عن ابن عباس ومجاهد . وعن ابن زيد هي النوافل كلها . وأصل التسبيح التنزيه لله عن كل ما لا يجوز في صفته ، وسميت الصلاة تسبيحا لما فيها من التسبيح . وروي انه تعالى أراد ب ( أدبار السجود ) نوافل المغرب ، وأراد بقوله ( أدبار النجوم ) الركعتين قبل الفجر ( 2 ) . فتلك الآيات الست تدل على المواقيت للصلوات الموقتة في اليوم والليلة . ( باب ذكر القبلة ) قال الله تعالى ( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس ) ( 3 ) . في بعض التفاسير : أي جعل الله الكعبة ليقوم الناس في متعبداتهم متوجهين إليها قياما وعزما عليها . وقيل : قواما لهم يقوم به معادهم ومعاشهم ، وقياما أي مراعاة للناس وحفظا لهم . وعن ابن عباس والبراء بن عازب : ان الصلاة كانت إلى بيت المقدس إلى بعد مقدم النبي عليه السلام المدينة تسعة عشر شهرا . وعن أنس كان ذلك بالمدينة تسعة أشهر أو عشرة أشهر ، ثم وجهه الله تعالى إلى الكعبة . قال تعالى ( سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) الدر المنثور 6 / 110 . ( 2 ) الدر المنثور 6 / 110 . ( 3 ) سورة المائدة : 97 . ( 4 ) سورة البقرة : 142 .